توقيع اتفاق المصالحة بين حماس وفتح.. وعباس يقرر زيارة القطاع

توقيع اتفاق المصالحة بين حماس وفتح.. وعباس يقرر زيارة القطاع

تم توقيع اتفاق بين حركتي حماس وفتح على تسلم السلطة الفلسطينية ادارة قطاع غزة بحلول ديسمبر كما تم الاتفاق على نشر 3000 عنصر من الشرطة الفلسطينية التابعة للسلطة في القطاع.

صوت الشعوب: اتفقت حركتا حماس وفتح الخميس في القاهرة على تسلم السلطة الفلسطينية إدارة قطاع غزة بحلول الاول من كانون الاول/ديسمبر “كحد أقصى”، حسب بيان مركز إعلامي حكومي مصري.

وجاء في بيان “هيئة الاستعلامات المصرية” أن الحركتين اتفقتا على “تمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة مهامها والقيام بمسؤولياتها الكاملة في إدارة شؤون قطاع غزة كما في الضفة الغربية، بحد أقصى في الاول من كانون الأول 2017″.

ووقعت الحركتان الفلسطينيتان على اتفاق المصالحة الخميس في مقر المخابرات العامة المصرية حيث جرت مفاوضات المصالحة على مدار اليومين الماضيين.

وتم التوقيع أمام نحو 60 اعلاميا مصريا وأجنبيا ووقع الاتفاقية ممثلا لحماس صالح العاروري فيما وقع عزام الأحمد عن حركة فتح.

وحسب البيان فقد وجهت مصر الدعوة “لعقد اجتماع بالقاهرة في 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2017 لكافة الفصائل الفلسطينية الموقعة على اتفاقية الوفاق الفلسطيني في الرابع من ايار/مايو 2011″ والذي تم توقيعه في القاهرة.

ورحب محمود عباس بالاتفاق الذي اعتبره “نهائيا” على طريق تحقيق المصالحة. وقال عباس لوكالة فرانس برس عبر الهاتف إن “ما تم إنجازه من اتفاق يعتبر اتفاقا نهائيا لإنهاء الانقسام” المستمر منذ عقد من الزمن.

وبدأت جولة المحادثات بين الطرفين الثلاثاء وأحيطت بسرية كبيرة وجرت في مقر المخابرات المصرية. وتأتي هذه الجولة بعد زيارة قامت بها الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله الاسبوع الماضي الى قطاع غزة كانت الأولى منذ 2014، وهدفت الى التأكيد على جدية مساعي المصالحة.

ومن جهته اعلن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية الخميس في غزة ان وفدي حركتي حماس وفتح توصلا فجر الخميس لاتفاق في الحوار الجاري برعاية السلطات المصرية في القاهرة في محاولة لإنهاء الانقسام الفلسطيني المستمر منذ عقد من الزمن.

وقال هنية في بيان مقتضب تلقته وكالة فرانس برس “تم التوصل فجر اليوم الى اتفاق بين حماس وفتح برعاية مصرية” بدون أن يورد المزيد من التفاصيل.

واكد عضو في الحوار طلب عدم ذكر اسمه ان الاتفاق “يتعلق بتمكين حكومة الوفاق برئاسة رامي الحمد الله بتولي كافة المسؤوليات في قطاع غزة وسيتولى الحرس الرئاسي الاشراف على المعابر ومعبر رفح الحدودي مع مصر”.

واضاف ان الحوارات “ستستأنف بمشاركة كافة الفصائل في الاسبوعين القادمين” لإجراء “مشاورات حول تشكيل حكومة وحدة وطنية وملف منظمة التحرير”.

وقال الناطق باسم حركة فتح فايز ابو عيطة العضو وفد حركته للحوار لفرانس برس انه سيتم اعلان هذا الاتفاق في مؤتمر صحافي يعقد ظهر الخميس في القاهرة.

من جهته أفاد مصدر مصري مطلع ان مدير المخابرات المصرية خالد فوزي “تابع كل تفاصيل الحوار مباشرة وان الرئيس عبد الفتاح السيسي شدد على حرص ودعم مصر لتحقيق مصالحة فلسطينية فلسطينية وتحقيق الوحدة الوطنية”.

واستمر الحوار في القاهرة الذي انطلق الثلاثاء على مدى يومين في مقر المخابرات المصرية في القاهرة بعيدا عن الصحافة.

ويترأس وفد حماس للحوار نائب رئيس الحركة صالح العاروري بمشاركة عدد من القادة ابرزهم رئيس حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، فيما يتراس عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الاحمد وفد حركته.

وكشف مسؤول فلسطيني الخميس أن الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين حركتي فتح وحماس في الحوار الجاري في القاهرة، ينص على نشر 3000 عنصر من الشرطة الفلسطينية التابعة للسلطة في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس منذ عقد من الزمن.

وكانت الحركتان أعلنتا انه تم التوصل فجرا الى اتفاق سيعلن عن مضمونه في مؤتمر صحافي في وقت لاحق اليوم.

وقال المسؤول لوكالة فرانس برس “بناء على الاتفاق سيتم تمكين الحكومة الفلسطينية من استلام كافة مهماتها في الشقين المدني والأمني، وسيتم اعادة انتشار 3000 رجل من الشرطة الفلسطينية تابعين للسلطة الفلسطينية” في قطاع غزة.

واشار الى ان الطرفين المجتمعين في مقر المخابرات المصرية اتفقا على “تنفيذ اتفاق القاهره الموقع بين جميع الفصائل الفلسطينية في الرابع من أيار/مايو 2011″.

وينص اتفاق القاهرة على تشكيل حكومة وحدة وطنية والتحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية وتشكيل لجان مشتركة لاستيعاب الموظفين الذين وظفتهم حماس في المؤسسات العامة والبالغ عددهم نحو خمسة واربعين الف مدني وعسكري. كما يقضي بدمج الاجهزة الامنية والشرطية في غزة والضفة الغربية بما يضمن وحدتها وتبعيتها لوزارة الداخلية.

وقال المسؤول إن “وفدا مصريا سيشرف بنفسه على تنفيذ الاتفاق ويتواجد بصفة مباشرة ودائمة” في غزة.

واضاف “بموجب الاتفاق، ستتسلم الحكومة الفلسطينية المعابر مع مصر وإسرائيل وبوجود أمني وإشراف كامل من السلطة الفلسطينية ووجود ومشاركة مصرية”.

واشار الى “أن خطوات التنفيذ ستبدأ يليها اجتماع لكافة الفصائل الفلسطينية في القاهرة خلال الأسبوعين المقبلين”، على أن يتم بعدها ترتيب “زيارة تاريخية” لمحمود عباس الى غزة.

وستستغرق الزيارة التي كان أعلن عنها في وقت سابق اليوم، أياما عدة، وستشكل، بحسب المسؤول، “إعلانا رسميا ونهائيا لانتهاء الانقسام”.

وتحاصر اسرائيل القطاع منذ عشر سنوات. وتقفل مصر معبر رفح، منفذه الوحيد الى الخارج، ما فاقم المشاكل الاجتماعية والبطالة التي يعاني منها القطاع حيث يتجاوز عدد السكان المليونين.

ويتوجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى قطاع غزة “خلال اقل من شهر” في سياق جهود المصالحة الفلسطينية، بحسب ما أفاد قيادي فلسطيني بارز الخميس.

وقال عضو اللجنة المركزية في حركة فتح زكريا الآغا لوكالة فرانس برس ان عباس “سيكون في قطاع غزة خلال أقل من شهر”، مضيفا ان “الرئيس يأتي الى غزة لمزاولة عمله من القطاع واللقاء بالشعب”.

واضاف “ستعود غزة جزءا لا يتجزأ من عمل الحكومة والسلطة الفلسطينية”.

ولم يزر الرئيس الفلسطيني قطاع غزة منذ سيطرة حركة حماس عليه بالقوة في منتصف 2007.

وقال الاغا “كل الاجراءات التي تم اتخاذها مؤخرا ستنتهي قريبا جدا، في غضون ايام على أبعد تقدير وسيصدر ابو مازن قرارا بالغائها جميعا”.

 

إنتهى/ ب

 

وقال الآغا “نستطيع ان نقول ان ما تم الاتفاق عليه في القاهرة هو لتمكين الحكومة من مزاولة عملها في الوزارات والمعابر والامن، تقريبا كل المواضيع التي كنا نختلف عليها تم التوافق عليها، ونستطيع القول ان الانقسام اصبح خلف ظهورنا”.

وكشف عن اجتماع “لكل الفصائل في القاهرة في نهاية الشهر” الحالي “للتوافق النهائي على كل التفاصيل”، محددا بين المواضيع التي سيتم البحث فيها خلال هذا الاجتماع “تشكيل حكومة وحدة او التوافق على موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية”.

وتسلمت الحكومة الفلسطينية الوزارات والهيئات الحكومية في قطاع غزة خلال زيارة قام بها رئيس الوزراء رامي الحمد الله الاسبوع الماضي برفقة الوزراء وأتت بعدما أعلنت حركة حماس في 17 أيلول/سبتمبر حل “اللجنة الادارية” التي كانت تقوم مقام الحكومة في قطاع غزة.

لا تعليق على هذا الخبر
تعليقك
الاسم :
ايميل (البريد) : 
*التعليقات :
كلمة التحقق:
 

الاغلاق