نيويورك تايمز تتهم تركيا بإحتجاز موظفي القنصلية الأمريكية كـ"رهائن سياسيين"

العالم

2017/10/11 20:30

طباعة

نيويورك تايمز تتهم تركيا بإحتجاز موظفي القنصلية الأمريكية كـ

اثر تفاقم الازمة الامريكية التركية فتحت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية النار على أنقرة متهمة الأخيرة بأن موظفي القنصلية الأمريكية المعتقلين في اسطنبول ليسوا إلا رهائن سياسيين.

صوت الشعوب: هاجمت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، الحكومة التركية، بسبب المعتقلين الأمريكيين على أراضيها، معتبرة أنهم "رهائن" لدى الساسة الأتراك.

وروّجت الصحيفة تقريرها داخل تركيا من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، الذي تهاجم فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والحكومة التركية.

ويأتي ذلك في إطار التصعيد الواضح بين أنقرة وواشنطن، إذ إن التوتر ما زال يتصاعد، عقب إلغاء تعليق الولايات المتحدة خدمات إصدار تأشيرات في تركيا، ومقاطعة الحكومة التركية للسفير الأمريكي في أنقرة.

ونشرت الصحيفة تصريحات لأقارب المعتقلين الأمريكيين والأتراك الذين يحملون الجنسية الأمريكية، من أجل التعاطف معهم.

وتفجرت الأزمة الدبلوماسية بين البلدين قبل نحو أسبوع على خلفية إصدار السلطات التركية أوامر اعتقال بحق اثنين من موظفي القنصلية الأمريكية في إسطبنول، وهو ما ردت عليه واشنطن بوقف إصدار التأشيرات في تركيا.

وتحت عنوان "الأمريكيون المعتقلون بعد الانقلاب الفاشل بتركيا رهائن سياسة"، أوضحت الصحيفة في التقرير الذي ترجمته "عربي21"، أن أبرز المعتقلين هما عالم في "ناسا" كان يقضي عطلة مع أقاربه في تركيا، والآخر مبشر مسيحي يعيش في تركيا منذ 23 عاما.

وأضافت أنه سبق أن اعتقلت السلطات التركية أيضا أستاذا للكيمياء من بنسلفانيا وشقيقه وكيل العقارات، وهم من بين عشرة أمريكيين سجنتهم الحكومة التركية، ويواجهون عقوبات بالسجن لمدة طويلة، بتهمة المشاركة في الانقلاب الفاشل العام الماضي.

واعتبرت الصحيفة ما تقوم به السلطات التركية من اعتقال للمتورطين بالانقلاب الفاشل "حملة قمع يقوم بها أردوغان منذ ذلك الحين، من خلال اعتقال آلاف الأتراك من المسؤولين العسكريين وضباط الشرطة والقضاة والصحفيين وغيرهم، وإحالتهم إلى محاكمات في حملة تطهير" قالت إنها "تعيد تركيا إلى العصور الداكنة التي يبدو أنها تركتها"، وفق تعبيرها.

وأشارت إلى أن أغلب من قامت تركيا باعتقالهم من الأجانب اتهموا بمن فيهم الأمريكيون، بأنهم على علاقة مع فتح الله غولن، الذي تتهمه تركيا بأنه قام بتدبير محاولة الانقلاب.

 

وأوضحت الصحيفة أن المبشر الأمريكي برونسون، الذي اعتقلته السلطات التركية، أقام وأسرته لمدة 23 عاما في مدينة إزمير الساحلية، قبل اعتقاله في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، "لصلاته بحركة غولن" وفق ما وجه له من اتهام رسمي.

وهذا الصيف، اتهم بـ"التجسس، بهدف الإطاحة بالدولة"، و"التصرف بشكل يخالف الدستور التركي".

وفي مقابلة أجريت مؤخرا، دافع مستشار رئاسي تركي عن استمرار احتجاز برونسون، قائلا إن هناك أدلة جديدة قد ظهرت تدينه.

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن مسؤولين أمريكيين لم تسمهم، أنهم يرون أن الأجانب مثل برونسون، المبشر المسيحي، كانوا محتجزين في تركيا رهائن لأسباب سياسية.

وأشارت الصحيفة إلى أن أردوغان غاضب جراء القضايا في المحاكم الأمريكية المرفوعة ضد حراسه الشخصيين، الذين اتهموا بمهاجمة متظاهرين في واشنطن في أيار/ مايو، بالإضافة إلى اتهام وزير تركي سابق وثلاثة آخرين بالتآمر على الولايات المتحدة، من خلال انتهاك العقوبات ضد إيران.

وأشارت إلى أن معظم الأمريكيين المحتجزين يحملون جنسية مزدوجة في تركيا، ما يجعل قدرة المسؤولين في الولايات المتحدة على مساعدتهم أقل، فالقانون التركي يعتبرهم مواطنين أتراكا.

وتطالب تركيا الولايات المتحدة بتسليمها مطلوبين عدة على خلفية الانقلاب الفاشل، بينهم المتهم الأول لديها بمحاولة الانقلاب على النظام، المقيم في الولايات المتحدة، فتح الله غولن.

وقالت إنها قدمت أدلة كافية للسلطات الأمريكية من أجل تسليمهم ومحاكمتهم، إلا أن واشنطن تواصل تجاهل المطالب التركية.


إنتهى/ب

لا تعليق على هذا الخبر
تعليقك
الاسم :
ايميل (البريد) : 
*التعليقات :
كلمة التحقق:
 

الاغلاق