شاهد ... وزير دفاع إسرائيلي في مؤتمر بالمغرب والنواب المغاربة يرفضون حضوره ويدعون لطرده

العالم

2017/10/10 15:17

طباعة

شاهد ... وزير دفاع إسرائيلي في مؤتمر بالمغرب والنواب المغاربة يرفضون حضوره ويدعون لطرده

صوت الشعوب: إذاً، إنها القضية الفلسطينة التي لا ينخفض صداها في المنطقة العربية عموماً والمغربية خصوصاً فقد عادت اليوم هذا القضية وبشكل رسمي إلى قاعات البرلمان المغربي الذي رفض نوابه قضية التطبيع مع الكيان الإسرائيلي التي باتت اليوم ملفا يجاهر ويفتخر به بعض القادة العرب وبشكل علني.

حرق علم اسرائيل واحتجاجات تؤدي لـ طرد عمير بيرتس ووفد إسرائيلي من البرلمان المغربي خلال مشاركتهم في المناظرة الدولية التي تقيمها الجمعية البرلمانية لدول البحر المتوسط ومجلس المستشارين.

حيث تظاهر عدد من النواب المغاربة أمس الأحد، وفي داخل البرلمان، إثر حضور وفد إسرائيلي مؤتمرا في المغرب نظمته الجمعية البرلمانية للبحرالأبيضالمتوسطوالمنظمة العالمية للتجارة، حيث كانت التظاهرة داخل القاعة المخصصة للمؤتمر، بعد ظهور الوفد الإسرائيلي، ما جعل أعمال المؤتمر تتوقف لمدة طويلة.

 

وكما يظهر الفيديو المرفق بالتقرير قال عبد الحق حيسان، البرلماني عن نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (يسارية) مخاطبا وزير الدفاع الإسرائيلي السابق عمير بيرتس، الذي كان ضمن الوفد الإسرائيلي داخل القاعة التي احتضنت المؤتمر، "أنت مجرم حرب ويجب أن تغادر المغرب، وتابع بالقول: "أنت مجرم ضد الإنسانية قتلت الأطفال والأبرياء، ويجب أن تغادر البرلمان، ونحن نرفض حضورك وحضور الوفد المرافق لك".

 وبعد معرفة وجود الوفد التابع للكيان الإسرائيلي نظم بعض البرلمانيين المغاربة، قبل انطلاق الجلسة الافتتاحية، وقفة داخل البرلمان، تعبيرا عن رفضهم حضور النواب الإسرائيليين، وتم رفع العلم الفلسطيني ولافتات داخل القاعة المخصصة للمؤتمر تطالب بطرد الوفد الإسرائيلي، بينما أعلنت 3 كتل برلمانية بمجلس المستشارين رفضها مشاركة وفد إسرائيلي يضم وزير الدفاع السابق بيرتس.

وإثر تبادل الاتهامات التي تم توجيهها لرئيس مجلس المستشارين حكيم بنشماش بأنه قد أعد وبشكل سري لمناظرة دولية بحضور وفد إسرائيلي يتزعمه وزير الدفاع الإسرائيلي السابق “عمير بريتس”، ظهر بنشماش ليحمل مكتب المجلس وبشكل كامل المسؤولية عن احتضان المناظرة، مبيناً أن المكتب وافق على هذا الإجراء في اجتماع عقده في العاشر من شهر يوليو الماضي، مشيرا إلى أن المجلس لم يوجه الدعوة للوفد الإسرائيلي ولا لغيره.

ومن جهته، نفى عبد الإله الحلوطي، الخليفة الثاني لرئيس مجلس المستشارين المنتمي لفريق العدالة والتنمية علمه بتفاصيل تنظيم المجلس للمناظرة التي عرفت حضور وفد عن الكنيست الإسرائيلي.

وأوضح الحلوطي أن مكتب مجلس النواب كان سيناقش في 4 أكتوبر الحالي ضمن جدول أعماله تفاصيل المناظرة، التي تهم أساسا دفتر تحملات النشاط، والوفود المشاركة، وبرنامج المناظرة، إلا أن اللقاء ألغي في آخر لحظة دون إعطاء أي تفاصيل حول ذلك، إلا أن مصدرا مقربا من رئيس مجلس المستشارين برر عدم عقد اللقاء بسبب اعتذار أعضاء المكتب عن الحضور.

يشار إلى أن عام 1961، وبعد انتقال السلطة من الملك محمد الخامس إلى ابنه حسن الثاني، جرت مفاوضات سرية بين إسرائيل والمغرب، وتوصل الجانبان إلى اتفاق للسماح بهجرة يهود المغرب. وبمقتضاه تحصل الرباط على 250 دولاراً عن كل يهودي تسمح له بالهجرة إلى إسرائيل، كما تلتزم الأخيرة بمساعدة المغرب على تطوير أجهزتها الأمنية.

بينما ذكر مركز إسحاق رابين للدراسات السياسية والاستراتيجية أن إسحاق رابين زار المغرب سراً عام 1976، وكانت هذه أول زيارة يقوم بها رئيس وزراء إسرائيلي إلى دولة عربية. وناقش مع الملك المغربي سبل دفع عملية السلام مع الدول العربية.

 

يذكر أن الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط هي منظمة إقليمية، تتمتع بمركز المراقب في الجمعية العامة للأمم المتحدة و لها مركز قانوني دولي محدد، وتلعب الجمعية دوراً أساسياً كمنظمة تعتبر أنشطتها راسخة الجذور، كأصل مكمل لعمل غيرها من الهيئات الإقليمية والدولية المنوط بها مسؤولية تعزيز الأمن والاستقرار والسلام في البحر المتوسط.

السلطات القضائية المغربية، بناء على الدعوى المذكورة، كان يفترض بها أن تلقي القبض على بيريتز عند دخوله الأراضي المغربية، وقبل ذلك اتخاذ كل الإجراءات القضائية المعتادة من فتح البحث وإجراء التحريات من قبل الأجهزة الأمنية واتخاذ التدابير التي تستلزمها "خطورة الأفعال وخطورة المجرم الذي ارتكبها"، كما قال المحامون في مذكرتهم للنائب العام.

بيريتز هو أحد أفراد وفد إسرائيلي يزور الرباط للمشاركة في مناظرة دولية تنظمها هيئات عالمية بالاشتراك مع مجلس المستشارين المغربي، لكن المفارقة أن رئيس المجلس، حكيم بن شماس، نفى مسؤولية الرئاسة عن استضافة الوفد المذكور لكن أحد أعضاء المجلس أعاد الكرة إلى ملعب الرئاسة "المستغفلة" وقال إنها "تروج المغالطات "وأن الدعوة "استفرد بتدبيرها رئيس المجلس"!

 

رئاسة المجلس اعتبرت أن الوفد الإسرائيلي محروس بقوة القانون الدولي والأعراف الدبلوماسية التي تمنع مجلس المستشارين من الاعتراض أو "الفيتو" على أعضاء الوفد وأن انعقاد مؤتمرات من هذا النوع يعتبر "أرضا دولية".

الموضوع خضع لتجاذبات الصراع الحزبية بين حزب "الأصالة والمعاصرة" الذي ينتمي رئيس المجلس إليه، و"العدالة والتنمية" الذي يقود الحكومة. رئيس فريق "العدالة والتنمية" في المجلس المذكور أشار إلى أن وزير الحرب الإسرائيلي مطلوب لدى عدة دول أصدرت مذكرات اعتقال بحقه متسائلا: «كيف نسمح له بالدخول إلى أرضنا".

وكذلك فعل رئيس فريق "العدالة والتنمية" بمجلس النواب الذي اعتبر ما حصل الأحد الماضي "اختراقا خطيرا وغير مسبوق في مؤسسة دستورية هي البرلمان".

بيريتز أدلى بدلوه في الموضوع معتبرا المحتجين على حضوره في البرلمان المغربي "متطرفين" ومؤكدا أنه "يحظى شخصيا بتقدير كبير ومعاملة خاصة من أعلى المستويات"، وأن "إسرائيل" متفائلة بـ"فتح صفحة جديدة مع الدول العربية المعتدلة" وأنه "سيستمر في أنشطته السياسية في المغرب دعما للسلام لأنه مستقبل أطفالنا".

أن يعتبر بيريتز من احتجوا على حضوره "متطرفين" هو أمر مفهوم، كما أن الدعاية المفتوحة لـ"صفحة جديدة مع الدول العربية المعتدلة" مفهومة أيضا، لكن الحديث عن "دعم السلام لأنه مستقبل أطفالنا"، وهو الوزير الذي ساهم في قتل 155 مدنيا بينهم أكثر من 27 طفلا، فهو حديث يثير الاشمئزاز والاحتقار.

أما حديث وزير الحرب عن كونه يحظى "بتقدير كبير ومعاملة خاصة من أعلى المستويات" فإن استضافته في البرلمان المغربي، للأسف، هي دليل فصيح على صحته.

المغرب كان البلد العربي الوحيد الذي شهد مسيرات مليونية تضامنا مع الشعب الفلسطيني أثناء العدوان المذكور، وأدان برلمانه حينها الهجمات الوحشية على غزة، كما أدانتها الحكومة المغربية على لسان وزير خارجيتها، آنذاك، سعد الدين العثماني، كما أقام جسرا جويا نحو العريش لإيصال المساعدات.

 

فهل هذا هو المغرب نفسه، أم أن هناك مغربين؟

انتهی/ م 

لا تعليق على هذا الخبر
تعليقك
الاسم :
ايميل (البريد) : 
*التعليقات :
كلمة التحقق:
 

الاغلاق