مذكرات أشتون كارتر تفضح أكاذيب دول الخليج عن مكافحة داعش

مذكرات أشتون كارتر تفضح أكاذيب دول الخليج عن مكافحة داعش

فضحت مذكرات وزير دفاع أمريكا السابق مزاعم خليجية بشأن مكافحة الارهاب الداعشي في سوريا والعراق.

وزير الدفاع الأميركي السابق أشتون كارتر يتهم في تقرير عرض فيه جانباً من مذكراته خلال توليه منصب وزارة الدفاع في عهد الرئيس الأميركي باراك أوباما، دول الخليج بعدم ترجمة أقوالها إلى أفعال في ما يتعلق بقتال داعش في سوريا والعراق، ويقول هذه الدول لطالما ساقت الأسباب والذرائع من أجل عدم إرسال قواتها البرية التي تفتقر للقدرة القتالية مقارنة بسلاح الجو.

 

اتهم وزير الدفاع الأميركي السابق أشتون كارتر دول الخليج بعدم ترجمة أقوالها إلى أفعال في ما يتعلق بقتال داعش في سوريا والعراق قائلاً إن "هذه الدول لطالما ساقت الأسباب والذرائع من أجل عدم إرسال قواتها البرية التي تفتقر للقدرة القتالية مقارنة بسلاح الجو".

 

كلام كارتر جاء في تقرير عرض فيه جانباً من مذكراته خلال توليه منصب وزارة الدفاع في عهد الرئيس الأميركي باراك أوباما، وتناولت مذكراته حصراً العملية العسكرية ضد داعش.

 

التقرير المؤلف من 45 صفحة نشره موقع "مركز بلفر للشؤون الدولية" الذي يترأسه كارتر والتابع لكلية كينيدي في جامعة هارفرد.

 

يقول وزير الدفاع الأميركي السابق إن "دول الخليج كانت متحمسة لمساعدة الحملة العسكرية لكنها لم تساهم نسبياً بما هو أكثر من مجرد الكلام" قائلاً إن "دول الخليج كانت نشطة في الضغط وحملات العلاقات العامة التي لم تترجم بعمل ميداني". يستذكر كارتر محادثة بينه وبين أحد أعضاء الكونغرس "الذي كان وصل للتو من اجتماع مع دبلوماسي خليجي ادعى فيه الأخير أن هناك جيشاً سنياً من 70 ألف جندي وهؤلاء مستعدون للعبور نحو العراق وسوريا وهزيمة داعش". يقول كارتر "سألني عضو الكونغرس لما لم أقبل العرض؟ فأجبته "هل قال لك إن 60 ألفاً من هؤلاء هم سودانيون؟".

 

يتابع كارتر إن "طرح الدول العربية فكرة الاعتماد على جيش من المرتزقة من السودان من أجل هزيمة داعش لم تكن بالفكرة النموذجية للتعبير عن مستوى التزامها" مضيفاً "في اجتماع تلو الآخر حاولت إقناع زعماء دول الخليج بالمشاركة في القتال. لكن دائماً كان يتم وضع شروط، ودائماً كانت الذريعة بأن الوقت ليس مناسباً. لدينا الكثير من التداخلات الأمنية البنّاءة مع دول الخليج لكن الحملة ضدّ داعش لم تكن من بينها. إن الجهد المبذول لم يكن بالنسبة لي أو بالنسبة لباقي المسؤولين الأميركيين بالمستوى العالي. وكان هناك سبب لذلك وهو أن الكثير من دول الخليج يفتقر للقدرة العسكرية القابلة للاستخدام في مواجهة داعش باستثناء القوة الجوية حيث إن قواتها البرية كانت أقل قدرة بكثير".

 

كما يقول وزير الدفاع الأميركي السابق إن من بين أسباب تردد الخليجيين في العمل على نحو واضح جداً في سوريا وقبل كل شيء في العراق، عدم ترحيب القوات المحلية ومواطني البلدين بذلك. غير أن هذه العوامل وفق كارتر "لا تمنع دول الخليج من المساعدة في استعادة الوضع السياسي والاقتصادي الذي يعتبر ضرورياً لهزيمة داعش بشكل دائم لكن من المؤسف أنها لم تستطع أن تفعل ما في وسعها من أجل ذلك".

 

ويستعرض كارتر مسار المفاوضات التي أدت إلى الحملة العسكرية التي وضعت لها ثلاثة أهداف استراتيجية هي القضاء على داعش في العراق وسوريا بشكل نهائي واستئصال الورم من مصدره الرئيسي، قتال فروع التنظيم في أمكنة مثل ليبيا وأفغانستان، وحماية الغرب من إرهاب داعش.

 

ومن بين الأطراف الأخرى التي يتهمها كارتر في تقريره بعرقلة العملية العسكرية ضد داعش تركيا التي كانت وفق ما يقول "تسيطر عليها هواجس قمع الكرد أكثر من اهتمامها بقتال داعش"، مشيراً إلى أن "تركيا كانت بمثابة مشكلة في العراق أيضاً حيث أقامت قاعدة في شمال الموصل ونفذت غارات ضدّ معارضيها الكرد مما أثار غضب الحكومة العراقية".

 

إنتهى/ ب

كارتر قال إنه لطالما اعتبر التهديدات التركية للولايات المتحدة جوفاء خصوصاً في أعقاب محاولة الانقلاب في 15 تموز/ يوليو 2016 مشيراً إلى وجود الكثير من المسؤولين في الحكومة الأميركية آنذاك ممن كانوا يأخذون تهديدات تركيا بوقف دعم الحملة الدولية ضد داعش والتقارب مع روسيا على نحو جدي.

 

يخلص كارتر في تقريره إلى ما قاله خلال آخر زيارة له إلى المنطقة كوزير للدفاع في كانون الأول/ ديسمبر 2016 بأنه لا يمكن للولايات المتحدة أن تكون بديلاً عن دول المنطقة لافتاً إلى أن عدداً كبيراً من دول المنطقة وقف متفرجاً فيما كان داعش ينمو، وأن كثيراً منها بقي كذلك فيما كان يتشكل التحالف الدولي للقضاء على تهديد داعش.

 

وكانت قد نشرت مجلة "بلومبرغ" اليوم مقتطفات من مذكرات كارتر وطرحت تساؤلات عن الأسباب التي دفعت الولايات المتحدة إلى الانخراط عسكرياً في سوريا في ظل انتقاد كارتر لدوري تركيا ودول الخليج واعترافه برفض بغداد ودمشق لهذا التدخل. وقد قدمت المذكرات فرصة لفهم استراتيجية الرئيس باراك أوباما في سوريا على نحو أفضل بيد أن الأفكار العديدة التي طرحها أثارت سؤالاً كبيراً عن الأسباب التي دفعت الولايات المتحدة للتورط في سوريا؟

لا تعليق على هذا الخبر
تعليقك
الاسم :
ايميل (البريد) : 
*التعليقات :
كلمة التحقق:
 

الاغلاق